محمد ثناء الله المظهري
356
التفسير المظهرى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ خص المؤمنات بالذكر مع أن نكاح المؤمنين بالكتابيات أيضا جائز وحكمهن في الطلاق قبل الدخول مثل حكم المؤمنات ايماء إلى أن اللائق بالمؤمنين ان ينكح المؤمنة دون الكتابية ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ قال البغوي فيه دليل على أن الطلاق قبل النكاح غير واقع لان اللّه رتب الطلاق على النكاح حتى لو قال لامرأة أجنبية إذا نكحتك فأنت طالق أو قال كل امرأة انكحها فهي طالق فنكحها لا يقع الطلاق وهو قول على وابن عباس ومعاذ وجابر وعائشة رضى اللّه عنهم وبه قال سعيد بن المسيب وسعيد ابن جبير وعروة والقاسم وطاوس والحسن وعكرمة وعطاء وسليمان بن يسار ومجاهد والشعبي وقتادة وأكثر أهل العلم وبه قال الشافعي وكذا قولهم في الاعتاق المعلق بالملك - وروى عن ابن مسعود انه يقع الطلاق وهو قول إبراهيم النخعي وأصحاب الرأي اعني أبا حنيفة وأصحابه وقال ربيعة والأوزاعي ومالك ان عين امرأة يقع وان عمم امرأة لا يقع وروى عن عكرمة عن ابن عباس أنه قال كذبوا على ابن مسعود وان كان قالها فزلة من عالم وان قال في الرجل ان تزوجت فلانة فهي طالق يقول اللّه يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ ولم يقل إذا طلقتموهن ثم نكحتموهن - واستدل البغوي بحديث جابر قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لاطلاق قبل النكاح - قلت أخرجه الحاكم في المستدرك وصححه وقال انا متعجب من الشيخين كيف اهملاه وهو على شرطهما - وقال احمد ان علق طلاق الأجنبية بالنكاح ينعقد وان علق العتاق بالملك فعن احمد فيه روايتان - وقال مالك ان خص بلدا أو قبيلة أو صنفا أو امرأة وعلق طلاقها بالنكاح ينعقد وان عمم مطلقا لا ينعقد - واحتج ابن الجوزي لمذهب احمد بستة أحاديث - أحدها حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ليس على رجل طلاق فيما لا يملك ولاعتاق فيما لا يملك ولا بيع فيما لا يملك - رواه ابن الجوزي من طريق احمد ورواه أصحاب السنن وقال الترمذي هو أحسن شئ روى في هذا الباب ورواه البزار بلفظ لاطلاق قبل نكاح